حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية من ضغوط تضخمية قد تنجم عن اضطراب طويل الأمد في حركة التجارة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إعادة هيكلة سلاسل التوريد لتجنب المرور عبر مضيق هرمز ستؤدي في نهاية المطاف إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية في مناطق تتجاوز بكثير نطاق منطقة الخليج العربي.
وقال يوفراج نارايان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن شبكات النقل البري الجديدة التي أنشأتها الشركة تنقل حالياً أكثر من 3000 حاوية يومياً لصالح ما يقرب من 12 ألف شركة تعمل في المنطقة الحرة المجاورة لميناء جبل علي. وللمقارنة، فإن المحطات في ذلك الميناء تتعامل في الظروف الطبيعية مع نحو 40 ألف حاوية يومياً.
وتأتي عمليات تغيير المسارات هذه كضرورة حتمية؛ إذ لا تزال السفن – التي كانت تصل بانتظام وهي تحمل ما يصل إلى 24 ألف حاوية- تتجنب عبور مضيق هرمز، خشية تصاعد الهجمات على الأسطول التجاري، خاصة في ظل احتمالية تجدد الضربات العسكرية الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح نارايان لـ”بلومبرغ نيوز” أن التحول من كفاءة الشحن البحري إلى الخدمات اللوجستية البرية يترتب عليه تكاليف باهظة؛ إذ تصل التكلفة في بعض الحالات إلى أربعة أو خمسة أضعاف تكلفة الشحن البحري.
ومن بين أكثر من 60 ميناء تديرها المجموعة حول العالم، يبرز ميناء جبل علي كأهم أصولها؛ فهو يُعد أكثر مراكز الحاويات نشاطاً خارج قارة آسيا. يرتبط الميناء بمجمع صناعي يضم مستودعات ومراكز توزيع ومصانع، بلغ حجم التجارة فيها خلال عام 2024 نحو 190 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً إجمالي صادرات وواردات تشيلي السنوية.
وفي حين تشهد طرق النقل البري البديلة -التي تصل إلى المنطقة الحرة عبر منافذ أخرى مثل الفجيرة وخورفكان- تحسناً مستمراً، فإن عدم الاستغلال الأمثل لميناء جبل علي يعني فقدان مزايا الحجم الكبير، والسرعة، والقرب الجغرافي.
وأضاف نارايان: “بمجرد استبدال المسارات البحرية بأخرى برية، تتغير الجدوى الاقتصادية بسرعة كبيرة. قد يكون اضطراب الميناء محلياً، لكن تكلفته عالمية”.