تشير مصادر سياسية أميركية لصحيفة »البناء»، إلى أنّ قرار الحرب على إيران أصبح أكثر صعوبة وتعقيداً من السابق، حيث إنّ ترامب أصبح مقيّد الصلاحيات، لا سيما في ما خص السياسة الخارجية وقرار الحرب على إيران، وهذا لا يعني أنه فقد صلاحياته كلياً، لكنه مضطر أن يعود للكونغرس في موضوع الإنفاق المالي تحديداً وتمويل أيّ حرب جديدة.
ولفتت المصادر إلى أنّ الانتخابات الأميركية محطة مفصلية وهي بمثابة استفتاء للشعب الأميركي على خيارات سياسية واقتصادية وعسكرية واستراتيجية للإدارة الأميركية الحالية للعامين الماضيين، حيث إنّ الناخب الأميركي انتخب لـ»صفيحة» البنزين والديزل والمحروقات للتدفئة في فصل الشتاء وضدّ السياسة الضريبية، وليس لاستعراض القوة الترامبية الوهمية. وتوقعت المصادر مرحلة طويلة من الجمود والمراوحة في السياسات الخارجية الأميركية، وبالتالي في ملفات المنطقة، مع استمرار الضغوط على إيران والتهديدات بالحرب بموازاة استمرار المفاوضات.
أما في الشأن اللبناني، فتوقعت المصادر جمود المسار الدبلوماسي واتفاق واشنطن، واستمرار الضغط العسكري «الإسرائيلي» على الجنوب. وأبدى مرجع أمني سابق تخوّفه من تصعيد إسرائيلي عسكري في الجنوب في الوقت الضائع، ريثما يتمّ تشكيل حكومة جديدة في «إسرائيل»، وتسلّم الكونغرس الجديد صلاحياته رسمياً. ولفت المرجع لـ»البناء» إلى أنّ المنطقة في مفصل خطير، فإما تتجه إلى اتفاق أميركي ـ إيراني ينبثق من مذكرة التفاهم في إسلام آباد، وإما يختبر ترامب، بعد تحرره من القيود الانتخابية، آخر أوراقه العسكرية بتوجيه ضربة لإيران كردّ فعل انتقامي من إيران لأنها تسبّبت بخسارته الانتخابية. وإذ حذر من خطورة المشروع الإسرائيلي على لبنان والمنطقة، نقل المرجع عن مصادر أميركية وغربية وجود خطط وخرائط هندسية أميركية ـ إسرائيلية لإقامة مشروع اقتصادي ـ سياحي كبير يمتدّ من الناقورة إلى جبل الشيخ، متوقعاً توغلاً إسرائيلياً أكثر في جنوب سورية. وبحسب تقدير المرجع، فإنّ الوجود العسكري الإسرائيلي مرتبط بسياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة وبتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة بعد المشهد الانتخابي الجديد.